السيد علي عاشور

61

موسوعة أهل البيت ( ع )

ذكر أبناء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وروى الحسين بن حمدان الخصيبي عن عبد اللّه بن محمد الأهوازي قال : حدثني محمد بن سنان الزاهري عن أبي بصير ، وهو القاسم الأسدي - لا الثقفي - عن أبي عبد اللّه جعفر الصادق عليه السلام قال : قال ولد لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من خديجة ابنة خويلد عليها السّلام القاسم ، وبه يكنى ، وعبد اللّه ، والطاهر ، وزينب ، ورقية ، وأم كلثوم ، وكان اسمها آمنة ، وسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السّلام ، وإبراهيم من مارية القبطية ، وكانت أمة أهداها المقوقس ملك الإسكندرية . فأما رقية : فزوجت من عتبة بن أبي لهب ، فمات عنها ، فزوجت لعثمان بن عفان . وكان السبب في ذلك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم نادى في أصحابه بالمدينة : من جهز جيش العسرة ، وحفر بئر رومة ، وأنفق عليها من ماله ضمنت له بيتا في الجنة عند اللّه ، فقال عثمان بن عفان : أنا أنفق عليها يا رسول اللّه من مالي ، فتضمن لي البيت في الجنة ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : أنفق عليها يا عثمان ، وأنا الضامن لك على اللّه بيتا في الجنة . فانفق عثمان على الجيش والبئر من ماله طمعا في ضمان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وألقي في قلب عثمان أن يخطب رقية من رسول اللّه فعرض ذلك على رسول اللّه ، فقال رسول اللّه : إن رقية تقول لك لا تزوجك نفسها إلا بتسليم البيت الذي ضمنته لك عند اللّه عز وجل في الجنة تدفعه إليها بصداقها ، فإني أبرأ من ضماني لك البيت بتسليمه إليها إن ماتت رقية أو عاشت . فقال عثمان : أفعل يا رسول اللّه ، فزوجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وأشهد على عثمان في الوقت أنه قد برئ من ضمانة البيت له ، وأن البيت لرقية دونه ، لا رجعة لعثمان على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فيه ، إن عاشت رقية أو ماتت . ثم إن رقية توفيت قبل أن تجتمع بعثمان ، ولهذا السبب زوجت رقية نفسها . وأما زينب : فزوجت من أبي العاص بن الربيع ، فولدت منه بنتا سماها امامة ، فتزوج بها أمير المؤمنين بعد وفاة فاطمة عليها السّلام . وأما أم كلثوم : فإنها لم تتزوج بزوج ، وماتت قبل وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم « 1 » . وروي أن زينب كانت ربيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من جحش بعد خديجة قبل النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم ولم يصح هذا الخبر ، ولا ملك خديجة أحد غير رسول اللّه ولا ملك زوجة غيرها حتى توفيت « 2 » . ونقل المجلسي في البحار عن الأنوار والكشف واللمع وكتاب البلاذري أن زينب وأم كلثوم كانتا رببتا النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم .

--> ( 1 ) الهداية الكبرى ، الحسين بن حمدان الخصيبي : 39 . ( 2 ) الهداية الكبرى ، الحسين بن حمدان الخصيبي : 40 .